السيد عباس علي الموسوي
360
شرح نهج البلاغة
54 - ومن خطبة له عليه السلام وفيها يصف أصحابه بصفين حين طال منعهم له من قتال أهل الشام فتداكّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم وردها ، وقد أرسلها راعيها ، وخلعت مثانيها حتّى ظننت أنّهم قاتليّ ، أو بعضهم قاتل بعض لديّ . وقد قلّبت هذا الأمر بطنه وظهره حتّى منعني النّوم ، فما وجدتني يسعني إلّا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم فكانت معالجة القتال أهون عليّ من معالجة العقاب ، وموتات الدّنيا أهون عليّ من موتات الآخرة . اللغة 1 - تداكوا : ازدحموا . 2 - الإبل : الجمال . 3 - الهيم : العطاش . 4 - الورد : الشرب . 5 - أرسلها : بعثها وأطلقها ، وجهّها . 6 - الراعي : جمعه رعاة ورعيان ورعاء ، المتولى لأمر قوم ، المسؤول عن الماشية . 7 - خلعت : نزعت . 8 - مثانيها : المثاني حبل من صوف أو شعر يعقل به البعير . 9 - لديّ : ظرف مكاني ، عندي . 10 - قلّبت : الأمر فكرت فيه ، واختبرته .